في تركيا

37040355_1008590492652261_539087437247283200_o

 

ما تجد تركي يحاول فهم لغتك التركية  “المكسرة” وسيُكمل الحديث مع بالتركية وكأنك تفهم ما يقول. ونادراً ما يتحدثون أي لغة أجنبية حتى الإنجليزية والعربية، ما يزيد الطين بلة.

يُحبّون الفلسطينيين كثيراً و يقدرونهم .أخبرتكم مُسبقاً ما فعله أحدهم لمّا عرف أني فلسطينية- (احتضنني بعفوية شديدة ودعا لي ولأهل فلسطين)، واهتمامهم بقضية فلسطين والمسجد الأقصى. والقصص كثيرة فيما يتعلق بذلك، وهو عكس علاقتهم بالسوريين، هذا ما لاحظته ولا أعمم.

نظافة مساجدهم مُلفتة. خاصّة لو أتيت لتركيا من أي دولة أخرى، وقارنت بنفسك… (لا أعلم غير تركيا متميّزة في ذلك على صعيد كل المساجد- على الأقل التي زرتها فيها) سجّاد المساجد نظيفٌ، معطّر، خاصّة في أيام رمضان، لا تجد أمام أبواب المساجد أحذية هُنا وهناك، بل كل مصلٍ يحملُ حذاءه ويضعه على الأرفف المخصصة، تخلع جزمتك قبل أن تمشي بقدمك على المنطقة التي يُمنع فيها المشي بالجزم. بالإضافة لوجود أكياس النايلون، تجدها غالباً أمام المساجد التاريخية والكبيرة. هُنا، المشرفون على ذلك كانوا المسؤولين في المساجد أو المربون في البيوت، جميعهم دبّروا البيئة المساعدة، فكانت النتيجة بالغة النجاح..

في كل بيت من بيوت التركيات تجد معالم ذات جمال وأناقة في كل زاوية من زوايا بيتها. ‘بتزهق’ من كثرة اهتمامهن بنظافة كل- كل- شيء في منازلهن و تجد اللون الغالب على أثاثهن، اللون الأبيض. زجاج النوافذ في كل مكان، بيت كان أو مؤسسة أو دكّان ‘بتلمع لمع’، تخرج إحداهن لمسح وتنظيف وتلميع النوافذ حتى لو كانت تسكن على الطابق العاشر، وحتى لو كانت تتجاوز عمر الخمسين.

المطبخ التركي مختلف عن مطبخنا، الأكل الفلسطيني أطيب و ألذ، بالنسبة لي، وأفضل بمستويات لو أردتُ التقييم وأُفضّل الأكل المنزلي ونادراً ما أذهب لمطاعمهم. سمعتهم الطيبة بالمطبخ ليست كالواقع. لكنني أحببتُ من أكلاتهم البيلاف، أكلة بسيطة وهي أرز أبيض مع حمص عليه صدر دجاج ‘منسّخ’.. 😋  .. (أو اقترحولي أكلات أجربها وأُعيد التقييم، بشرط ألا يكون عليها صلصة بندورة كتير😁). طبيعة تقديمهم الضيافة جميلة ومريحة وهي أن تقوم بتحضير الشاي وتقديمه مع طبق الضيافة (غالباً طبق واحد لكل شخص) ويحتوي على الحلو والمالح من الأكل. وطوال الزيارة، يقوم أصحاب البيت بتقديم الشاي حتى نهاية الجلسة. العصير لا يُقدّم إلا إذا كان الضيف غريباً، أو الزيارة رسمية. أما القهوة، فأقترح على مزاج غزة أن يقوم بفتح فرع له هُنا، حتى نُري الجميع فخامة قهوتنا. أنا جيت على تركيا ولم أعد أحب القهوة والشاي كما كنت في السابق.

من المتناقضات اللي بتشوفها، هو انو تلاقي امرأة لابسة جلباب وحجاب وكلو مستور وما شاء الله عليها، وقاعدة بتدخن وعادي جداً. أو امرأة لباسها ‘مسخمط’ شيفون وقصير ويُظهر المفاتن وتشوفها في المسجد مطلعة أواعي الصلاة من خزانة المسجد وبتصلي وبتدعي ولما تخلص، تخلع ملابس الصلاة وتنطلق تُكمل حياتها. تعليقي الوحيد أن إحدى التصرفات سيطغى على الآخر، إما أن يشدُها الإيمان فيتحسن السلوك الثاني تبعا لذلك، أو العكس، والله المستعان. ويارب ثبتنا على الدين.

تنتصب شواهد جمال تركيا من وجهة نظري في رفق الناس بالحيوانات، خاصة القطط! تجدها في كل مكان، حتّى أنّك ترى نتيجة سلوك الناس الطيّب تُجاه القطط مُنعكس عليها، فلا تجدها إلا مسالمة، هادئة، تنتظر حصتها بدون ضجة! صرت أحب القطط أضعاف مضاعفة. 

أشارككم ما قالته صديقة لي – من الملسمات الجدد – كانت بتتحدث عن ثقافة الأتراك في النظافة والنظام والترتيب و كيف ربطت هذا الأمر بنجاحهم بصد الانقلاب اللي صار قبل عدة سنوات في تركيا، قالت: “كنت أعيش في دولة من دول الخليج لما لاحظت كل مأروح المسجد انو غالبية النساء تدخل للصلاة دون وضع الحذاء في المكان المخصص. فبدأت أنصحهن واذكرهن بأنو لازم نكون قدوة وانو ديننا بيؤمرنا بالنظام والترتيب وأن الأمر لم يأخذ من وقتنا إلا بضع ثواني. كان البعض يستجيب لكن لم يستمر الأمر وصرت آتي مبكرا حتى أجعل كل من تأتي للمسجد تضع حذائها مباشرة قبل دخولها المسجد. كان هناك استجابة جيدة من قبلهن و سعدت بالنتيجة ووددت لو انتشر الأمر في كل المساجد. لكن، لظروف خاصة، انتقلت وزوجي للعيش في تركيا والعمل هناك ووجدت الفرق الشاسع بين الثقافتين. في تركيا، حينما تدخل للمنزل تخلع حذاءك و تضعه في مكانه وتلبس ما يناسب المنزل. وكذا في المسجد، حينما تتوضأ إحداهن، تلبس الجراب مباشرة حتى لا يأتي الماء على فرش المسجد و تخرج رائحة له فيما بعد. لاحظت هذا الأمر منتشرا انتشارا واسعا في مساجدهم و لاحظت النظام والنظافة في منازلهم و قلت لنفسى: من استطاع أن ينظم هذه الأمور البسيطة في منزله والمسجد في حييه سيستطيع صد أي مشكلة كبيرة تواجهه بسبب النظام الذي يلتزمون به. من استطاع إدارة أسرته وتعليم أبنائه هذه المبادئ، سيسهل عليه تعليمهم ما هو أكبر من ذلك. تركيا علمتني بأن التغيير يبدأ من الشخص ذاته و أن النظام والالتزام به له نتائج إيجابية دائما وهو درس لنا جميعا بأن نبدأ بالتغيير – في جميع أمور حياتنا – حتى لو بدت في أعيننا صغيرة.”

في صلاة الوتر في رمضان، اعتدنا على اختتام الإمام للصلاة بدعاء، يدعوا ونؤمن خلفه. هذا شيء افتقده في تركيا. كان الإمام يكبر للسجود في آخر ركعة، فأجد نفسي الوحيدة التي تركع دون الجميع. ما فهمت الذي فعلوا، ثم كبّر ثانية فركعوا فصححت مسار صلاتي فركعت. أغلب الأتراك يصلون أربع ركعات قبل الظهر وأربعة قبل العشاء، سنّة لا أظنها عامة في مجتمعنا.

لبس البنات؟ نسبة كبيرة من التركيات تلبس التُونِكات (القمصان الطويلة) على البناطيل واسعة (اللي إلها نفس العرض من فوق وتحت) أو على تنورة.. لكن حتلاحظوا إنو التنورة أو البنطلون مرفوع من 4 قراريط لشبر عن الأرض. ما بعرف بالزبط ليش؟! 🤔 سمعت انو اشي متعلق بالنظافة وانو ما بدهم الملابس تتسخ.. (فعلا هذا من بعض ما سمعت) طبعا كلنا يعرف المناديل التركية، مع وضع (البفة- سنام الجمل) على رؤوسهن.

يحتوي الإفطار التركي المعروف على الجبن، البيض، الخيار والبندورة، الزيتون… لكن ما يميّزه هو العسل والزبدة (خاصّة لو كانت بلدية) مع أنواع المُربيات المختلفة. وطبعاً تناول الشاي شيء مهم للغاية عندهم. ويكون للإفطار نكهة أخرة لمّا تجتمع الجارات مع بعضهن مدعوّات على وجبة الإفطار (غالبا) ويتشاركن صباحنّ على الطاولة لساعات، دون أن ينقطع الشاي من التقديم، بتروح الواحدة منهم وهي قد شربت ربما 7 كاسات من الشاي.  وصباح الخير.

في تركيا، مثل ما في كثير من البلدان، خدمة أوبر للتنقل بالسيارة، الخدمة هنا مُنافسة للتكاسي التركية المعروفة، للأسعار الأقل التي تطلبها، والسرعة والراحة المتوفرتان. للشركة تطبيق على الجوالات يُتيح لك حجز السيارة والدفع أون لاين. أسعارها ليست بالرخيصة جداً،لكنها معقولة، ولذلك البديل الأنسب، هو التعامل مع المواصلات العامة من خلال الحصول على بطاقة باص، تحصل عليها من محلات قريبة من محطات الباصات والقطارات وتكلفتها 7 ليرات، أظن أنه يوجد عدّة أنواع، لكن ما عندي معلومات عن ماهية اختلافها. لمّا تفهم خارطة المواصلات العامة هُنا، سيسهُل عليك الانتقال بتكلفة أقل. مهم أن تنتبه لوقت استخدامك المواصلات العامة، وإلا ستنتظر وقت مضاعف للوصول لما تريد بسبب الزحمة وعدد الناس الكبير جدا في اسطنبول خاصة. وحضروا رجليكم للمشي الكتيييير.

إنصاتهنّ ووقارهنّ تنعشان صاحبات مجلس القرآن، تتدفّق المشاعر الصادقة لكل ما يُتلى من آيات الله حتّى وإن لم يفهمن معاني القرآن الكريم كاملةً، ويجلسن لساعات دون ملل. دون تعب. وترى صدق عواطفهنّ تُجاه كتاب الله على محياهن فتخترق قلبك. لم أرَ مثل مجالسهنّ من حب صادق واحترام للقرآن وأهل القرآن مثل ما رأيت عند مجالس التركيات. وبرأيي، قد تكون مساهمة جميلة من العربيات هُنا، بدعوتهن لجلسات تفسير لآيات القرآن، مشاركة للعلم والأجر والثواب.

لما بدك تعمل أوراق رسمية (ترجمات للأوراق الرسمية، جوازات السفر والهويات الشخصية دفاتر السواقة وعقود الزواج والوكالات، عقود الايجار، الوكالات، عقود الزواج، شهادة الميلاد الخ) رح يقولولك روح على النوتري (بعد ترجمتها للتركية) حتى تختمها من عنده. لكن مَن هو النوتري؟! هو مكتب مكلف من الحكومة له موظفين كل واحد منهم عنده عشرطعشر ختم، وكل ختم الو سعره: 70 ليرا، 90 ليرا، 110 ليرا، وهي طريقة ممتازة لجمع الأموال للحكومة. 😏

من الأشياء اللي بعتبرها حلوة انو تلاقي بنات بتشتغلوا في محلات الملابس النسائية، ونادراً لما يكونوا شباب، وبتلاقي في بعض المحلات عربيات، أو تركيات بعرفوا شوية عربي. العاملات بكونوا لابسين نفس الزي ومرتبات جدا. ظاهرة نادرة جدا عندنا في غزة.

الحلقوم في تُركيا لزيييز وطبعاً أنواع، منه الزاكي ومنه العادي، وأنا جربت منه قليل من الأنواع وحبيت منه اللي مكتوب عليه نوري ..

تُغري مساجد تركيا روّادها: مسجد السلطان أحمد وهيبته، ومسجد شيزادا وهدوء ساحته، ومسجد الفاتح وقربه لقلوب الناس، ومسجد كأنني أكلت وقصته الجميلة، ومسجد السُليمانية و جمال طلّته، ومسجد أيّوب وتاريخه، ومسجد أُورتاكوي وإطلالته على مضيق البسفور، ومسجد نور عثمانية المضيء بكثرة نوافذه وجمال بنائه، ومُصلى آيا صوفيا الذي لم يكُن مفتوحاً قبل سنوات قليلة. لما تزورها، لاحظ جمال النقش، ونظافة السجاد والنوافذ، ووجود السِبح للمصلين ولاحظ كثرة المُصلين، حتى النساء، من خلفيات وأعراق مختلفة. بجانب كل مسجد ستلاحظ وجود الأسواق الشعبية، وكثرة السياح. ومن أجمل الصور يلتقطونها أصحاب المدونات و أصحاب حسابات الانستقرام الخاصة بالسفر والتدوين عند هذه المساجد والمطاعم التي تُطل عليها. 

جرّبوا كُمبير أورتاكوي، فاصوليا السليمانية، بيلاف الامينونو، سَميت بائعي الشوارع، مخللات الأسواق الشعبية، والدونار (الشاورما)، وزوروا مطعم المدينة. 😋🌯

ما بعرف كتير عن إيجارات الشقق، لكن اللي بعرفوا أقل اشي ممكن يكون 250$؟ .. وبختلف حسب المكان والزمان. سمعت انو البيوت في بورصة حلوة ونوعاً ما رخيصة بالنسبة لاسطنبول. واسألوا خبير أفضل لكم. 

جرس العديد من المدارس هو نغمة مسلسل أرطغرل و في بريك بالشغل والمدارس والمحلات والبنوك والمؤسسات الحكومية للغداء والصلاة يتفاوت ما بين 12- 2 يختلف بين الأيام والمؤسسات الحكومية.

 

 

Advertisements

“أدبُ العطاء”

إذا وافق عطاؤك احتياج وظرف الآخر الذي تقدّم له المساعدة معنوية كانت أو مادّيّة (هدية، خدمة، استشارة) نجحت في تحقيق الهدف الرئيسي من العطاء. يعني مثلاً، لو قام الأب بتقديم هديّة لابنه الذي يُريده أن يكون قارئاً مثله في الدين، بمفاجئته بسلسلة في السيرة أو الفقه، متغاضياً عن رغبته بشراء كُرة أو لباس رياضي مُعيّن قد عبّر عن رغبته بإقتنائه عدّة مرّات في نفس الفترة التي قُدمت له سلسلة الكتب كهدية! هذا الابن الشغوف بالرياضة لربما كان أكثر شغفاً في القراءة كوالده لو اتبع الأب طريقة أخرى، من خلال اشباع ما عند الولد من رغبات، حتى يُتيح له مساحةً كافية يرى الابن أباه كمُحب له وقدوة، لا أن يرى أباه في ذاته، بتكرار الشخصية والاهتمامات. رغباتنا واهتماماتنا تختلف، وهذا الشيء الطبيعي في البشر.
هذا هو الحب بعينه، أن تملك نظرة ثاقبة في فهم النفس التي تتعامل معها وتُلبي احتياجاتها- التي تختلف عن احتياجاتك- بكل حُب، حتى لو لم تقتنع بها.
لكن أن يقوم أحدُنا بلوم مَن قدمنا له المساعدة، واخباره بعدم احترام ما قُمنا به من أجله، فهذا كلام فارغ. اعرِف ما تُقدم، حسب رغبة الأخر لا رغبتك. وقتها، رُبما ترى ما قدمته قليل/ غير مناسب/ ليس الأفضل… لكن سيراه الآخر الأفضل على الإطلاق، ولن ينسى
فضلك.

 

Ask me anonymously

A temporary post.

Most of us know the global social networking sites where users create profiles and can send each other questions, without being  known. Ask.fm and Sarahah.com are two examples. Such sites are not my cup of tea, but using them helped me in many ways. People sent me advices, their opinions of things I do, and more. I learnt alot from it. This post is for my wordpress family, to let you know of my accounts (press the links above) and will be happy to learn from you. 🙂

Will I EVER love Egypt?

I spent the last 53 hours holding my device, calling and messaging my family, to make sure that my parents will make it to Cairo through the Rafah crossing safe. It’s so inhumane what Egypt is doing and how it’s treating Gazans at the border. Spending a whole night sitting in the Egyptian hall (The miserable place, unclean area, no water in toilets, no place for people to sleep in) just waiting for their passports to be stampted. I told mom that there is a room in the hall where you might be able to rest, she told me that they closed it. I cried a LOT not being able to call them when they were on their way to Cairo. No network and I wasn’t able to call in anyway for about 26 hours. Today I woke up at 3 am, trying to reach them again, in vain. I felt so overwhelmed, so confused, as I imagined anything happening from the Egyptian government to Gaza travelers. I went through this excruciating process myself back in December, 2017. Alhamdulliah my parents are safe and made it to Cairo, but experianceing more of such experiances leaves very deep wound in the heart. And the question is: Will I EVER love Egypt?
#Gaza #Egypt #GazaUnderSeige

15/04/2018

 

Screenshot_20180415-172409.pngScreenshot_20180415-172421.pngScreenshot_20180415-172413.pngScreenshot_20180415-172424.pngScreenshot_20180415-172430.pngScreenshot_20180415-172435.png