“أدبُ العطاء”

إذا وافق عطاؤك احتياج وظرف الآخر الذي تقدّم له المساعدة معنوية كانت أو مادّيّة (هدية، خدمة، استشارة) نجحت في تحقيق الهدف الرئيسي من العطاء. يعني مثلاً، لو قام الأب بتقديم هديّة لابنه الذي يُريده أن يكون قارئاً مثله في الدين، بمفاجئته بسلسلة في السيرة أو الفقه، متغاضياً عن رغبته بشراء كُرة أو لباس رياضي مُعيّن قد عبّر عن رغبته بإقتنائه عدّة مرّات في نفس الفترة التي قُدمت له سلسلة الكتب كهدية! هذا الابن الشغوف بالرياضة لربما كان أكثر شغفاً في القراءة كوالده لو اتبع الأب طريقة أخرى، من خلال اشباع ما عند الولد من رغبات، حتى يُتيح له مساحةً كافية يرى الابن أباه كمُحب له وقدوة، لا أن يرى أباه في ذاته، بتكرار الشخصية والاهتمامات. رغباتنا واهتماماتنا تختلف، وهذا الشيء الطبيعي في البشر.
هذا هو الحب بعينه، أن تملك نظرة ثاقبة في فهم النفس التي تتعامل معها وتُلبي احتياجاتها- التي تختلف عن احتياجاتك- بكل حُب، حتى لو لم تقتنع بها.
لكن أن يقوم أحدُنا بلوم مَن قدمنا له المساعدة، واخباره بعدم احترام ما قُمنا به من أجله، فهذا كلام فارغ. اعرِف ما تُقدم، حسب رغبة الأخر لا رغبتك. وقتها، رُبما ترى ما قدمته قليل/ غير مناسب/ ليس الأفضل… لكن سيراه الآخر الأفضل على الإطلاق، ولن ينسى
فضلك.

 

Advertisements

Will I EVER love Egypt?

I spent the last 53 hours holding my device, calling and messaging my family, to make sure that my parents will make it to Cairo through the Rafah crossing safe. It’s so inhumane what Egypt is doing and how it’s treating Gazans at the border. Spending a whole night sitting in the Egyptian hall (The miserable place, unclean area, no water in toilets, no place for people to sleep in) just waiting for their passports to be stampted. I told mom that there is a room in the hall where you might be able to rest, she told me that they closed it. I cried a LOT not being able to call them when they were on their way to Cairo. No network and I wasn’t able to call in anyway for about 26 hours. Today I woke up at 3 am, trying to reach them again, in vain. I felt so overwhelmed, so confused, as I imagined anything happening from the Egyptian government to Gaza travelers. I went through this excruciating process myself back in December, 2017. Alhamdulliah my parents are safe and made it to Cairo, but experianceing more of such experiances leaves very deep wound in the heart. And the question is: Will I EVER love Egypt?
#Gaza #Egypt #GazaUnderSeige

15/04/2018

 

Screenshot_20180415-172409.pngScreenshot_20180415-172421.pngScreenshot_20180415-172413.pngScreenshot_20180415-172424.pngScreenshot_20180415-172430.pngScreenshot_20180415-172435.png

 

Increasing One’s Wealth

You want abundant provision? More children? More wealth?  Read what the Bestower of all Provisions says:

  1. “And [Allah revealed] that if they had remained staright on the way, We would have given them abundant provision. [72:16]
  2. “Indeed, those who have said, “Our Lord is Allah” and then remained on a right course- the angels will descend upon them, [saying], “Do not fear and do not grieve but receive good tidings of Paradise, which you were promised.” [41:30]
  3. “And enjoin prayer upon your family [and people] and be steadfast therin. We ask you not for provision; We provide for you, and the [best] outcome is for [those of] righteousness.
  4. “And said, ‘Ask forgiveness of your Lord. Indeed, He is ever a Perpetual Forgiver. He will send [rain from] the sky upon you in [ continuing] showers. And give you increase in wealth and children and provide for you gardens and provide for you rivers.”  (71:10-13)

In the sunnah of the Prophet, narrated Anas bin Malik: Allah ‘s Apostle said, “Whoever loves that he be granted more wealth and that his lease of life be prolonged then he should keep good relations with his Kith and kin.”

Seek forgiveness of Your Lord, be firm on His Deen, pray the obligatory prayers, visit your relatives, and everything you want and need, will happen. This is what the Lord of the worlds promises, there is no God but Him.

إلى ريحانة عائلتنا- ستّي سارة

الحاجّة/ سارة عبدالرحمن المدلل

يا جدّتي، يا مَن منّ الله عليك بجمال الخلق والخلُق لتزدادي به خيرا، وأذِن لك بالظهور والحضور في كل قلب… وكيف لا، وأنتِ سارة، التي أبهجْتِنا وأسررتِنا في كل وقت وحين، لا أذكرك إلا بشوشة بابتسامة تُحلّي مُحيّاكِ.. كنْتِ اليد اليمنى لجدّي حسن (الفوّال) رحمه الله في أعماله، وربّيتِ شموساً تنير دروب الكثيرين. وهبك الله خالي فتحي ووليد وجابر وأيمن ومحمد، أحبهم جميعاً وفخورة بهم، ورزقك من البنات خالتي أمال منال (أمّي حبيبتي) واسمهان وإيمان، ذهبتِ عن أولادك وأنتِ راضية عنهم في كل أحوالهم. ذهبتِ بجسدك لكنْ أبقيت خلفك بضع منك، أبناء صالحون، بإذن الله، يدعون لكِ.

يا مَن سهرتِ للتأكد من أننا، أحفادك، كلٌ له وسادته وغطائه، وتستيقظين من نومك في منتصف الليل، للتأكد من ألا يكون هُناك أحد مُتكشّف. ولو أكلتِ شيئاً، كنتِ توزعي أغلبها على مَن حولك. “كُلي يا ستّي” تقولين لنا بكل حُب وتُصرين حتّى نأخذ- حتى لو كان الشيء حُصتك التي حفظناها من أجلك.

أتذكر ساعات الليل الأخيرة ووقت الفجر و كيف زينتِهما بقيامك وصلاتك وذكرك. كنتِ تمكثين ساعات طويلة في مصلاكِ بكل حب وشوق لله وجنته، ألستِ مَن علمتنا أذكاراً ما سمعناها من غيرك يا حبيبتنا،

“سبحان من أصبح الصباح، سبحان العزيز الفتاح، سبحان من أذهب الليل وأتى بالصباح، سبحانك يا نور النور، سبحانك يا مدرّب الأمور، سبحان من قال للشيء كن من يكون، سبحان الواحد الأحد، سبحان الفرد الصمد، سبحان من ليس له زوجة ولا ولد، سبحان مقسم الأرزاق ولم ينسى من فضله أحد، الله يرحمكم يا والدَي، ووالدِي والدي في هذا الصباح وكل صباح وكل فجر لاح.”

كم كنتِ تحبين والدك عبد الرحمن وأمّك مريم. وكم تركت في قلوبنا حباً للقياهم يا ستي سارة. كنتِ تحبين الغناء يا ريحانة عائلتنا يا ستّي: غنيت لنا بصوتك الذي سنشتاق إليه:

“الفل الفل الفل .. ما أحلى ريحة الفل
بياضه أبيض ناقي .. وزهره محبوب الكل
حيّتو حيّاني .. ومن زهره أهداني
شكيّت بفستاني .. ومشيت بزهر الفلْ”

فساتينك يا جدتي وكل خزانة ملابسك كان لها رائحة خاصة نميزها لو مررنا بجانبها. كنتِ الأرتب والأكثر أناقة. إييييه يا جدتي يا لصعوبة الحياة! كلما كبرتُ سنة أتذكر كلمتك لنساء وهن بعمر الأربعين أو أقل، “لسّا جاهلة” .. كنتُ أستغرب كيف ترى هذه التي في عمرها الأربعين جاهلة! نعم يا ستّي جاهلة! تخبريننا كم الدنيا بتجاربها معقدة، تحتاج جهد وتعب وصبر!!!

كنتُ قد سألتك مرة عن بعض تصرفات الناس (التي لم تعجبني وقتها) وسألتك وأنا أعرف ردك لكن كنتُ أكررعليك السؤال مرة تلو المرة .. “صح مش مناح يا ستّي؟ … بس صح مش مناح؟”. فلم يكن ردّك إلا “كل الناس خير وبركة” و”الله يهدينا ويهديهم”.

يأتي أخي الكبير ليُلاعبك ويُقبلك .. تضحكين وتضعي يدك أن ابتعد وتقولي له “قشل القشل” ونضحك جميعنا.. ثم يخبرك بأنه يُريد أن يأخذ خاتمك ويُعطي لكِ أضعاف ما يساويه نقوداً وترفضين! “والله ما ببيعوا بمصاري الدنيا كلها .. هذا خاتم من أمي”

خضعْتِ في العقد الأخير من عمرك بقَدَر المحنة والمرض، انحدرت قُواكِ، وكنتِ الصابرة المحتسبة. لم نسمع منكِ إلا، “الحمدُ لله على الحال وكل حال” و “اللي من الله يا محلاه”

كنتِ تحبين الحلوى وسكاكر الأطفال الملونة، يُخبروننا الكبار بألا نُطعمك إلا بالقدر المحدود للحفاظ على صحتك، لكننا كُنّا نُخفيها وننتظر غياب أمي لقضاء وقت ممتع معك ونحن نأكل الحلوى و”الشيبس” و كل أنواع الشوكلاتة إلا “الدارك” منها، معاً.

“راحت اللي بتحب السكر” هكذا قال خالي، وهو يعتصر حزناً على فراقك.. لكنك سكر حياتنا يا ستّي.. كلما أشرب الشاي أتذكرك، وأقول لهم، ستّي علمتني هذا، ولا أستطيع تخفيفه حتى. أتذكر لمّا شربت الشاي- سكر زيادة، في زيارتك الأخيرة لبيتنا و أخذتِ الرشفه الأولى، ثم بابتسامةٍ قُلتِ ” يا محلااااه .. أنتِ حبيبتي”

أنتِ حبيبتي يا ستّي، حبيبتي وروحي يا ستّي سارة.

حضرت النكبة في 1948 في أول شبابك وتركت خلفك البطانة الغربي يا ستّي، أخبرتنا عنها كثيراً، وشاركتِنا مشاعر اشتياقك بالعودة، عشتِ حروباً، نكبات وانتفاضات. صبرتِ على وفاة جدي و غربة أولادك وضعف جسدك.

يا ستّي لم أستطع توديعك، ولا تقبيلك على جبينك، لكن كتب الله لي أن أكون بجانب ابنتك الأصغر إيمان، حبيبة قلبك، في غربتنا. أعرف كم تكرهين معابرنا المغلقة، وأدعو الله بأنْ يستجب كل دعاء دعوتِه على كل ظالم منعك من الاجتماع بأبنائك في الدنيا…

غبتِ عنّا رغم وجودك بيننا، غادرتِنا بهدو… ورثيناكِ بالدموع.

ربّ ارحم روحاً تاقت للقياك ولم ينقطع لسانها عن ذكرك، ارحمها فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك يا الله. مُنّ عليها برؤية وحهك الكريم يا الله، اجمعها بسيدي حسن رحمهما الله واجمعنا بهما في مستقر رحمتك. إنّا لله وإنّا إليه راجعون.